الشهيد الأول

368

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

فيها إلمام بالبطلان حتّى يكون الثمن مثليّا ، وهو خيرة المختلف ( 1 ) . والأقرب إنّه يؤخذ بقيمته يوم العقد ، عملًا بالعموم السالم عن معارض صريح ، فلو وجد البائع به عيباً فردّه ، فإن كان بعد أخذ الشفيع رجع بقيمة الشقص على المشتري زادت عن الثمن أو لا ، والأقرب إنّه ليس للمشتري الرجوع بالزيادة على الشفيع ، لأنّه أمر حدث بعد استقرار الملك بالثمن المعين . وإن كان ردّه قبل أخذ الشفيع فقد تعارض حقّ الشفيع بالسبق وحقّ البائع بعود الملك إلى أصله ، وبإدخال الضرر عليه في فوات الشقص ، والشفعة وضعت لإزالة الضرر فلا تكون سبباً في الضرر ، وربما قيل : حقّ البائع أسبق لاستناده إلى العيب المقارن للعقد ، والشفعة ثبتت بعده فيكون أولى من الشفيع ، وعندي فيه نظر . ولو أخذ البائع أرش الثمن رجع به المشتري على الشفيع إن كان أخذه بقيمة الثمن معيباً ، وإلَّا فلا ، ولو ترك البائع الردّ والأرش فلا رجوع للشفيع بشيء ، لأنّه كإسقاط بعض الثمن . ولو عاد الشقص إلى ملك المشتري بعد أخذ الشفيع لم يكن له ردّه على البائع ، ولا البائع أخذه قهراً . ومن مبطلاتها بيع الشفيع نصيبه بعد علمه ببيع شريكه ، ولو كان قبل علمه لم يبطل عند الشيخ ( 2 ) اعتباراً بسبق الاستحقاق ، وأبطلها الفاضلان ( 3 ) ، لزوال سبب الاستحقاق ، ولأنّ الشفعة لإزالة الضرر ولا ضرر هنا ، بل بالأخذ يحصل الضرر على المشتري لا في مقابلة دفع الضرر عن الشفيع . ومنها أن ينزل عن الشفعة قبل العقد ، أو يأذن للبائع في البيع ، أو يشهد

--> ( 1 ) المختلف : ج 1 ص 404 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 142 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 409 ، وشرائع الإسلام : ج 3 ص 263 .